أبو علي سينا
80
رسائل ابن سينا ( ط استانبول )
جرمها مركوز في كرة تدوير أو كرة خارج المركوز هذه الكواكب وكرات تدويرها والكرات المكتنفة لكرات تداويرها من الكرات اللمساة بالمحركة الشبهة وتأمله الأوج والمتممات والفواعل في بعضها لاختلاف العرض كلّها أجسام مصمته قومه لم يخلق خلقه يقبل الفطر والشق وليس حصولها على سبيل تأليف اجزاء متجزية بل هي بسيطة لا ينفعل من جهة النشر والقطع وكل واحد منها متحرك على نفسه حركته حول مركزه وتعرض واختلاف حركتها امر واحد هو هذا للرء . المسألة الخامسة : حكايتها هل يجوز ان يكون القديم أكثر من واحد فإن كان الواحد فلذاته كان قديما أو لغيره وان كان أكثر من واحد فما المشاركة في ذلك . الإجابة عنها : كلّ ما تعلق وجود بغير هو مبدأ وجوده فهو مسبوق في ذاته وكلّ مسبوق في ذاته فهو غير قديم اللّهم الّا ان يعنى بالقديم ما يسبق بزمان امّا على الاطلاق وامّا بالقياس اما الذي على الاطلاق فهو الذي لا شئ كان موجود قبله في زمان لم يكن هو فيه واما الذي بالقياس فهو الذي لا زمان دخل فيه هذا المسبوق الّا وقد كان سابقة داخلا في زمان قبله واما السابق فقد دخل في زمان ولم يكن المسبوق داخلا فيه . فاما القسم الأول من هذين القسمين فيصير له الجسم والحركة الكلية وجميع الأمور التي لا يخلو عن الزمان ولا يخلو عنها الزمان قديمة وان كان لوجودها مبدأ . واما القسم الثاني فيصير له كل ما هو اسبق واعتق قديما بالقياس إلى ما هو أقرب منه عهدا وليس عرضنا في هذا القديم هذا العرض بل يعنى بالقديم لا يسبق في الوجود والذي لا يسبق في الوجود هو الذي يجب له الوجود ولا بغيره فيسبقه في الوجود بل بذاته فالقديم الجوهر هو الواجب بذاته وهو واحد فان وجوب الوجود لا يحتمل التكرار والتكثر فان وجوب الوجود بذاته وجوب وجود من جميع حياته وإذا كان وجوب الوجود حاصلا للشئ فيجب ان يكون له دون غيره وجوب والّا ما يمكن ان يكون وجوب الوجود حاصلا له وكان غير واجب لما هو